تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي
  • Arabic

 

 

 «نوماس».. تعليم العادات وتراث الأجداد

22/11/2016 07:32 ص

 

«نوماس» هو مركز تربوي يتبع وزارة الثقافة والرياضة ويسهم في تنمية الشباب باستثمار وقت فراغهم في تعلم وممارسة مختلف العديد من الأنشطة ذات الصلة بالتراث والعادات الأصلية لأهل قطر في الحل والسفر في البر والبحر وشتى مناحي الحياة، كل ذلك في إطار من الدين والخلق الرفيع وإكسابهم المهارات التي تؤهلهم إلى الاعتماد على النفس وتحمل المسؤولية. وقد شهد المركز منذ إنشائه إقبالا كبيرا من أهل قطر ممن يرغبون في تعليم أبنائهم آداب المجلس ومهارات ركوب الهجن والخيل والرماية والعرضة القطرية، وذلك عبر دورات متواصلة يطلقها المركز يقف عليها مدربون متميزون يقومون بتعليم الأولاد عادات وتقاليد الآباء ويشجعونهم على الحفاظ على تراث الأجداد.

وتعد فكرة إنشاء مركز لتعليم العادات والتقاليد وأنشطة ذات صلة بالتراث في ظل ثورة السوشال ميديا والهوس التكنولوجي المحيط بنا وبأولادنا في الوقت الحالي فكرة متميزة وعليه فقد حرصت «الوطن» على التجول في مركز نوماس ومعايشة الدورات التدريبية المقدمة للأولاد والتحاور معهم وذويهم ومدربيهم من أرض التدريب.

 

ومن جانبه قال ناصر علي الزعبي مسئول قسم تدريب آداب المجلس في مركز نوماس إن آداب المجلس شقان أولهما تجهيز القهوة على الطريقة التقليدية كما كان يصنعها الأجداد والشق الثاني هو استقبال الضيوف من بداية السلام والاحتفاء بالضيف وكيفية السلام عليه ومكان الجلوس.

وأوضح الزعبي أنه فيما يتعلق بالشق الأول وهو إعداد القهوة تبدأ بإحماء القهوة ثم توضع في المبرد وبعد ذلك تبدأ مرحلة دق القهوة في (الهاون) وإعدادها وتجهيزها حتى تكون حباتها ناعمة ثم توضع في (الغوري) لمدة ما بين 8-10 دقائق حتى تفوح ثم يقومون بدق الهيل مع المسمار والزعفران في نفس الهاون وبعد أن يتحول إلى حبات ناعمة يتم وضعه في الدلة ثم يقومون بإنزال القهوة من الغوري.

وفيما يتعلق بالشق الثاني من آداب المجلس وهو استقبال الضيف، قال المدرب ناصر علي الزعبي إنه يتم تعليم الأولاد كيفية استقبال الضيف والسلام عليه، حيث اننا نقوم بتعليم الولد على من يبدأ السلام في المجلس فإذا كان هناك كبار سن يبدأ بالسلام عليهم أو من جهة اليمين ثم يبدأ على الصف الثاني، كما نعلمهم كيفية الاحتفاء بالضيف وإشعاره بمكانته والاهتمام به، ثم نعلم المشارك كيفية (صبة القهوة) والتي تتساوى في ذلك مع السلام، حيث تكون البداية من كبير السن أو من اليمين ونفس الشيء بالنسبة للطيب أو المبخر في المجلس.

وأشار مدرب آداب المجلس أنه من الأشياء التي يتم تدريب الأولاد عليها احترام الكبار وتحمل الصغير وكيفية التصرف في وقت الطعام وهي من الأشياء الهامة التي يتم التركيز عليها خلال دورات آداب المجلس في المركز.

وقال الزعبي إنه يتم تعليم الأولاد آداب المجلس في المركز من 8 سنوات إلى 14 سنة ولو كان عمره أصغر من 8 سنوات من الممكن أن يأتي مشاركاً مع إخوانه، حيث يتم تدريب المشاركين في أجواء تراثية بحتة بوجود بيت الشعر والضوء، موضحاً أن مدة الدورة أسبوعين واليوم الختامي يكون يوما مفتوحا للمشاركين لركوب الخيل والهجن.

وقال مدرب آداب المجلس إن هناك نقطة هامة وهي ضرورة أن يلعب البيت دورا في تلقين الأبناء آداب المجلس حتى يكون مساعداً مع المركز ويقوم البيت بالمراجعة مع الولد من خلال تطبيق ما تعلمه، مشيراً إلى أننا لدينا ماض عريق وعادات تقاليد عريقة توارثناها عن الأجداد وهذا ما نسعى للحفاظ عليه.

 

ويقول محمد خميس النعيمي – مدرب الهجن في مركز نوماس، إن المركز ينظم دورات لتعريف الأبناء على أساسيات ركوب الهجن وأساسيات السلامة في ركوب الهجن، وكيفية التعامل معها والتحرك بها حتى تستجيب لما يطلبه منها، وذلك على حسب عمر وإمكانيات المشارك.

وأشار النعيمي إلى أن مدة دورة الأساسيات تكون ما بين 10 أيام إلى أسبوعين، مؤكداً أنه في المستقبل سوف تكون هناك دورات متقدمة في الهجن تشمل أساسيات الركوب والمسافات الطويلة والسباقات.

وأوضح مدرب الهجن بالمركز أنه في البداية يتم تعليم الولد المسميات الخاصة بالهجن وكيفية تجهيز الذلول، وذلك لكونها أساسيات لا تتغير، مشيراً إلى أنه على مدار مدة الدورة يتم مراجعة كافة الأمور الخاصة بأساسيات ركوب الهجن مع الأولاد المشاركين سواء فيما يخص الركوب أو النزول أو السباقات وغيرها من الأمور الاخرى.

وأكد النعيمي أن هناك إقبالا كبيرا من جانب أهل قطر على تدريبات الهجن في المركز وهو ما يؤكد أن هناك حرصا كبيرا من الجميع على دعم هذا الموروث والرغبة في الحفاظ عليه كونه توارثناه عن الآباء والأجداد خاصة وأن أولادنا أصبحوا محاطين بأمور كثيرة مرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة والعولمة ويفترض بنا وسط كل هذا أن نربطهم بتراث أجدادهم ونجعلهم دائماً شغوفين بهذا التراث وعادات وتقاليد بلادنا.

وأوضح مدرب الهجن محمد خميس النعيمي أن التسجيل في دورات الهجن يكون عن طريق إدارة المركز بكل سهولة ويسر والكل لديه فرصة للمشاركة في الدورات التي يطرحها المركز، وأن المركز يقبل الأولاد من سن العاشرة تقريباً فما فوق وهي المراحل السنية التي يستطيع فيها الولد استيعاب الكلام وما يقدم له فيما يخص الهجن.

 

ومن جانبه يقول مروان إسماعيل – مدرب الخيل بمركز نوماس أن البداية في تعليم الأولاد ركوب الخيل هو التأسيس وفيه يتم تعليم المشاركين كيفية تركيب اللجام والسرج وكيفية التعامل مع الحصان والاهتمام بنظافة الحصان وهذا يكون عبر أكثر من حصة في شكل محاضرات نظريه ثم تأتي مرحلة الميدان وفيها نعلمهم كيفية ركوب الخيل.

وقال مدرب الخيل إن دورة تعليم ركوب الخيل تقريباً 12 حصة في الشهر وهناك مشاركون يتطورون على مدار التدريب ومن نجد مستواه يتطور يتم تصعيده إلى مرحلة تالية وخلالها يحصلون على معلومات وتدريبات أكثر تقدم موضحاً أن مدة التدريب في الحصة الواحدة تقريباً 45 دقيقة.

وأكد مروان إسماعيل أن هناك إقبالا كبيرا من الأهالي في قطر على تعليم أولادهم ركوب الخيل باعتباره تراث الأجداد حيث يبدأ التدريب على ركوب الخيل من سن 6 سنوات فما فوق ويتم التركيز في المرحلة التأسيسية على إزالة الخوف والرهبة من داخل الولد المشارك لأن هذا شيء مهم في البداية، حيث إن الولد إذا تخلص من الخوف سوف يجيد التعامل مع الحصان.

وقال مدرب الخيل إن هناك تعليمات وتوجيهات تعطى للولد من فوق ظهر الحصان لإكسابه الجرأة ثم تكون هناك تدريبات متقدمة للمشاركين.

وأوضح مروان إسماعيل أن الحصان يريد تعاملا من نوع خاص ولا يفضل التعامل معه بعنف وقبل ما نقوم بإدخال الأولاد للميدان نقوم بتدريبهم على كيفية التعامل مع الخيول.

 



860d9461-1c0d-4fc4-bcfb-3f15b5e141ac

Quick Links

Social List

Skip Navigation Links2016-343