تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي
  • Arabic

 

 

 قطر حاضنة للعلماء ومجالسها عامرة بالثقافة

15/03/2017 08:26 ص

 

احتفلت وزارة الثقافة والرياضة أمس باليوم العربي للمكتبة، الذي يوافق العاشر من شهر مارس من كل عام وذلك في مقر دار الكتب القطرية. حيث التقى سعادة السيد صلاح بن غانم العلي وزير الثقافة والرياضة جمعاً من الكتّاب والمثقفين القطريين، حيث استمع إلى آرائهم وأفكارهم التي تدعم ممارسة القراءة ونشر المعرفة في قطر من خلال إحياء وترسيخ دور المكتبات العامة وإسهام النخب الفكرية في قيادة مجتمع المعرفة.

وقال سعادة وزير الثقافة والرياضة خلال اللقاء: "إن مبنى دار الكتب القطرية به إرث مادي بما يحمله من كتب ومخطوطات نادرة إضافة إلى ما يحمله من ذاكرة ثقافية للمجتمع"، مؤكداً أهمية أن يحتضن هذا المكان الشباب ويجذبهم للقراءة، على أن يتم إعداده بشكل يُعيد له سابق عهده من حيث المضمون والاهتمام بالعلم والمعرفة للأجيال الجديدة، وكذلك عودة المبنى إلى هيئته الأصلية وقت إنشائه، بما يصنع منه متحفاً حياً نابضاً بالأنشطة الثقافية، مطالباً المثقفين بتكاتف الجهود لتحقيق رؤية الوزارة "نحو مجتمع واعٍ بوجدان أصيل وجسم سليم الأمر الذي يصب في سبيل تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030".

وأضاف: "إننا نواجه تحديات كبيرة على المستوى الثقافي، ولكن لدينا إيمان تام بالعنصر البشري خاصة الشباب الذين يُعدون السلاح الأقوى في مواجهة كافة التحديات الراهنة، لأن الاقتصاد اليوم، قائم على المعرفة وهو الذي نطمح إليه"، مشدداً على أنه على الرغم من أهمية العمق العربي ثقافياً، فإن دولة قطر يمكنها أن تكون قائدة للفكر بما لديها من إمكانيات بشرية ومادية، مطالباً المثقفين بضرورة حمل هموم المجتمع وتنويره، والتفكير في قضايا المستقبل وغرس حب القراءة في الأجيال الجديدة.

ودعا المثقفين إلى المشاركة بأفكارهم عبر كافة الأنشطة في الأندية الرياضية والمراكز الشبابية وقيادة الشباب القطريين نحو الثقافة والفكر، مشيراً إلى أن الوزارة سوف تقوم بإنتاج أفلام قصيرة للكتاب القطريين تلخص كتبهم لتحقيق مزيد من الدعم الإعلامي لهم.

ونوه سعادته باهتمام قطر بالعلم والمعرفة منذ عهد المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني رحمه الله، الذي اهتم بطباعة كتب كثيرة في الهند ومصر وكان يرسل منها هدايا إلى حواضر العالم العربي، كما كانت قطر حاضنة للعلماء وكانت مجالسها عامرة بالثقافة، مشيراً إلى أن أول ديوان شعر نبطي طبع في الخليج كان للمؤسس وطبع في الهند ويحتفي بالقيم الإنسانية والمنطلقات الفكرية التي تتسم بالصدق، لافتاً إلى اهتمام وزارة الثقافة بالوثائق والكتب النادرة ووجود مشاريع جديدة باستخدام تقنيات حديثة لحفظها، إضافة إلى ما تقوم به مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع ومكتبة قطر الوطنية من حفظ نسخ إلكترونية (ديجتال) من الوثائق القطرية والمخطوطات الموجودة بها.

وقد تم طرح عدد من الأفكار من الكتّاب المشاركين في احتفالية وزارة الثقافة باليوم العربي للمكتبة التي رد عليها سعادة وزير الثقافة والرياضة وقد تمحورت حول انعقاد لقاء للكتاب مع وزير الثقافة والرياضة شهرياً في دار الكتب القطرية إحياءً لدورها التنويري ولربط الأجيال بالمعرفة، كما حذروا من الاعتماد على الثقافة السريعة والأخذ من مصادر مجهولة أو غير موثقة مثل الإنترنت ما يؤثر سلباً على الواقع الثقافي، مع التأكيد على الهوية واللغة العربية في مختلف الأنشطة الثقافية، والدفع بالأفكار الحرة التي تؤدي إلى التطور الحقيقي للمجتمع من خلال تحديد دقيق للقضايا والتعاون جميعاً للانطلاق إلى مرحلة النهضة، كما ذكر كل كاتب وكاتبة من المشاركين والمشاركات أثر دار الكتب في تكوينهم الإنساني والثقافي.

وطالب عدد من الكتاب بتخصيص مكتبات صغيرة في حدائق الفرجان إلى جانب المكتبات الكبرى تعزيزاً للقراءة في المجتمع وأن تلبي حاجات الجمهور وتصل إليه. وكان إبراهيم بن عبد الرحيم البوهاشم السيد، مدير إدارة المكتبات العامة والتراث بوزارة الثقافة قد تناول في بداية اللقاء جانباً من تاريخ دار الكتب القطرية والذي يرجع إلى عام 1962 كأول مكتبة عامة في الخليج، وكان الإشراف عليها للديوان الأميري آنذاك مروراً بعدة مراحل متعدّدة وصولاً إلى وزارة الثقافة والرياضة حالياً، وأن لها خمسة فروع في مختلف أنحاء الدولة بدأت مع فرع الخور عام 1977 ثم مكتبة الشمال في عام 1979، ثم مكتبة الريان في عام 1981، ثم مكتبة الخنساء للنساء في عام 1982 وأخيراً مكتبة الوكرة العامة التي أنشئت في عام 1985.

وأشار إلى أن دار الكتب تحتوي على مخزون فكري وثقافي ومخطوطات نادرة تبلغ 2200 مخطوطة وكتاب نادر بخلاف آلاف الكتب الأخرى والدوريات الصادرة، وتعد مصدراً مهماً للباحثين في قطر ورافداً مهماً من روافد المعرفة في الدولة وأن هناك مشاريع حديثة تقوم مثل الرقمنة، وفي الوقت نفسه تتم المحافظة على الفهارس القديمة والكشاف كتقليد للمكتبة الأولى في الدولة. وستقام الاحتفالات التي ستتواصل على مدار أسبوع بمقر دار الكتب والمكتبات العامة التابعة لها، متضمّنة فعاليات متنوعة بالمكتبات العامة التابعة لدار الكتب احتفالاً باليوم العربي للمكتبة الذي أقرّته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو).

 

 



653afa60-aaf1-4760-93cb-99303cd8c754

Quick Links

Social List

Skip Navigation Links2017-131