تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي
  • Arabic

 

 

 «ديوان العرب» يضيء سماء الخليج

22/03/2017 08:29 ص

 

تم أمس الثلاثاء بمتحف الفن الإسلامي تدشين مركز قطر للشعر «ديوان العرب»، وذلك بحضور سعادة السيد صلاح بن غانم العلي وزير الثقافة والرياضة، وعدد من الشعراء من قطر ومن بعض دول الخليج، خلال حفل عرف تقديم مجموعة من الكلمات والشهادات في حق المسار الإبداعي للشعراء في قطر.

قال سعادة السيد صلاح بن غانم العلي وزير الثقافة والرياضة، في كلمة له خلال الحفل، إن تدشين مركز قطر للشعر «ديوان العرب» يعد نقطة من النقاط المضيئة في مسار الشعراء بقطر، مشيرا إلى أن للشعر في قطر تاريخا قديما ومتألقا، «ونحن اليوم نحتفل بتدشين المركز الذي يعرف الجميع أنه ليس سوى لبنة من اللبنات التي يتم العمل على إرسائها في مبنى الشعر، الذي أسسه القطريون في السابق، ونحن نضيف هذه اللبنة وأتمنى من الأجيال القادمة تكملة المسيرة»، وقال وزير الثقافة والرياضة الذي أضاف قوله: «أنا اليوم سعيد بوجود الشعراء الذين أقاموا هذا الأساس، وأرحب بضيوف المركز من دول الخليج من محبي الشعر وأؤكد أمام هذا الكم من الشعراء، أنه إذا كان «يجوز للشعراء ما لا يجوز لغيرهم» فأنا أقول لهم: على الشاعر أن يتحمل ما لا يتحمل غيره»، لكونه يجسد ويعكس هموم بلده وطموحاته وآماله وأحلامه، وأتمنى أن يهيئ المركز البيئة المناسبة للشعراء من أجل الإبداع في هذا المجال».

وكان حفل تدشين مركز قطر للشعر «ديوان العرب» والذي قدمه الزميل الإعلامي سعد العتيبي، قد انطلق بعرض فيلم وثائقي يستعرض مسار الشعر والشعراء عبر العصور، حيث تم رسم لوحة شاعرية تعانقت فيها الأرض والسماء، معبرة عن ما حفلت به صفحات الشعراء، بدءا من العصر الجاهلي من خلال استحضار أشعار امرئ القيس مرورا بالعهد النبوي وأشعار شاعر الرسول صلى الله عليه وسلم حسان بن ثابت، فالعصر الإسلامي وأشعار المتنبي ليحلق طائر الشعر عبر باقي العصور وصولا إلى لحظة الإعلان عن تأسيس مركز قطر للشعر الذي يراد له أن يطير بالشعر إلى عنان الإبداع.

يشار إلى أن مركز قطر للشعر سيعمل على نشر الثقافة الخاصة بالشعر لتكوين جيل من الشعراء المبدعين في الدولة، وتهيئة المناخ الأمثل للشعراء في الدولة، والأخذ بأيدي المواهب القطرية الشابة من خلال رعايتها ودعمها وتوجيهها، والمساهمة في الارتقاء بالمستوى الفكري والأدبي للشعراء القطريين، مع تبني المشاريع الشعرية التي ترتقي بذوق المجتمع، وتحافظ على هويته الثقافية، علما أن وزير الثقافة والرياضة كان قد أصدر القرار رقم 94 لسنة 2016 القاضي بإنشاء هذا المركز مع اعتماد وثيقة تأسيسه ونظامه الأساسي، ليتم اختيار أمس الثلاثاء 21 مارس الذي يوافق الاحتفال باليوم العالمي للشعر للإعلان رسميا عن تدشينه.

عبَّر عدد من الشعراء الذين حضروا حفل تدشين مركز قطر للشعر «ديوان العرب» أمس الثلاثاء عن تثمينهم لقرار إنشاء المركز، مشيرين في كلمات ألقيت خلال الحفل عن أهمية الإعلان عن هذا المركز الذي سيعمل على تعزيز مكانة الشعر والشعراء في قطر.

وقال شبيب بن عرار النعيمي، مدير مركز قطر للشعر، في كلمة له بهذه المناسبة: إن التدشين يعد نقطة انطلاق لدعم المواهب الشابة والنهوض بالحراك الشعري باعتبار الشاعر هو نبض المجتمع، متوجها بالشكر لسعادة وزير الثقافة والرياضة على حضوره للحفل، وكذا للشعراء الذين حضروا بكثافة خلال هذا اللقاء، مشيراً إلى أن حضورهم المستمر سيكون بمثابة نقطة من نقاط القوة لدى المركز، ومؤكداً على أن الحفل يأتي للتأكيد على أنه متى ما وجد الشاعر وجد الإحساس. واستغل النعيمي المناسبة للإعلان عن أولى فعاليات المركز التي سيتم تنظيمها نهاية هذا الشهر من خلال فعالية ستحمل عنوان «روضة الشعر» يومي 31 مارس والأول من أبريل القادم، داعيا الشعراء إلى المشاركة فيها بكثافة للتعبير عن إبداعاتهم الشعرية.

الشاعر الشيخ سحيم بن أحمد بن سلطان آل ثاني توجه في كلمته بالشكر إلى القائمين على مركز قطر للشعر، قبل أن يشنف أسماع الحاضرين ببعض أبيات الشيخ المؤسس الذي قال إنه تعلم من قصائده الشعرية الحكمة والصبر والدين والمثابرة وأيضا الشعر، مشيراً إلى أن إبداعات المؤسس ما زالت قائمة وتضيء الطريق نحو الشعراء في قطر اليوم.

بدوره، قال الشاعر حمد بن محسن النعيمي في كلمته: في هذا المكان كثير من القامات الشعرية المعروفة بخدمتها للشعر.. وكما قلت كثيرا إذا كان للشعر في قطر مكانه فهو من خلال هذا المركز الذي نبني عليه آمالا من أجل النهوض بالحركة الشعرية خاصة، ونتمنى لمدير المركز التوفيق في هذه المهمة وأن يكون المركز بمثابة بيت الشعراء.

وقال الشاعر حمد بن محمد بن فطيس: إن إنشاء المركز شيء ليس بغريب عن أهل قطر، خاصة أن المركز يعد لبنة في الصرح الكبير الذي تؤسسه قطر، قبل أن يضيف: أكيد أن أهل الشعر سعداء بهذا المركز ونشكر وزير الثقافة على وقوفه وراء إخراجه.

أما الشاعر عبدالحميد اليوسف أحد شعراء الفصيح، فقال بخصوص إطلاق المركز: أينما أتى الشعر الجميل يكون معه بداية من المتنبي، وقبله الشعر الجاهلي الذي كان له تأثير على المخزون اللغوي للشعراء بحكم ما يختزنه من مفردات فصيحة، فيما قال محمد ياسين صالح الفائز بلقب برنامج «فصاحة» العام الماضي على تلفزيون قطر: إن إطلاق مركز قطر للشعر «ديوان العرب» مبادرة تعيد الاعتبار للغة العربية وللشعب ولموروثنا الثقافي، مشيراً إلى أن الساحة الشعرية القطرية تؤكد من خلال المركز على أنها ركن أساسي من أركان الثقافة العربية؛ حيث سيعمل على إعادة التحام الشعراء وتنظيم الفعاليات التي تخدم الشعر والشعراء.

 



32026d65-6a60-4a97-82d5-c5a797995648

Quick Links

Social List

Skip Navigation Links2017-148