تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي
  • Arabic

 

 

 روضة الشعر تفجر طاقات مبدعي قطر

03/04/2017 08:02 ص

 

وسط أجواء إبداعية، وحضور كوكبة من الشعراء القطريين، أقام مركز قطر للشعر "ديوان العرب"، التابع لوزارة الثقافة والرياضة، فعالية “روضة الشعر”، بحضور ورعاية سعادة السيد صلاح بن غانم العلي، وزير الثقافة والرياضة.

الفعالية جمعت بين جيل الرواد، والشباب، وشاركهم الصغار من أصحاب المواهب الشعرية، علاوة على حضور شعراء من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وجاءت تأكيدًا لرؤية الوزارة “نحو مجتمع واعٍ بوجدان أصيل، وجسم سليم”، والمستمتدة بالأساس من رؤية قطر الوطنية 2030.

محصلة هذه الأجواء، التي استمرت لقرابة 7 ساعات، لقاء تعريفي بين الشعراء، علاوة على الاحتكاك فيما بينهم، وتبادل للخبرات، ما جعل الجميع يستفيد من هذه الأجواء الإبداعية، والتي فجرت طاقات الشعراء من جيل الرواد، وأطلقت العنان لجيل الشباب، وكشفت عن مواهب جيل الصغار.

الملتقى استهل فعاليته بتكريم سعادة الوزير لخريجي مسابقة العقيد، والتي سبق أن نظمها مركز نوماس، التابع للوزارة، ووصل عددهم سبعة خريجين، وقدموا خلال الملتقى الرزيف القطري، علاوة على فقرات أخرى لمركز نوماس، بما يتناسب وأجواء الفعالية البرية والأدبية.

وقال السيد أحمد جاسم الكواري، نائب مدير المركز، إن الخريجين اجتاوزا جميع الدورات التأسيسية والمتقدمة التي أقامها المركز، ما جعلهم من أبرز خريجيه، “نظرًا لمهاراتهم التي ظهروا عليها في جميع الدورات، حتى أصبحوا من أمهر خريجي المركز، ويمكن الاستعانة بهم في أي من الأنشطة التي تقيمها الجهات المختلفة، سواء في داخل أو خارج قطر”.

وأضاف أن الاختبارات التي أجريت لخريجي مسابقة العقيد، شهدت ثلاث مراحل، تراوحت درجات الأولى ما بين 72 إلى 81، وهي البرونزية، والثانية تراوحت ما بين 82 إلى 91 درجة، ومثلت الفضية، بينما تراوحت الثالثة ما بين 92 إلى 100 درجة، ومثلت السبق الذهبي، “والأخيرة فاز بها أحد خريجي المركز”.

وقَدّر الكواري أعمار هؤلاء ما بين 11 إلى 14 سنة. معربًا عن أمله في أن يتخرج من المركز خلال العام المقبل 100 من خريجي مسابقة العقيد، “وحرصنا على أن يكون تكريمهم من قبل سعادة الوزير خلال هذا المتلقى، الذي جمع كوكبة من الشعراء، سواء من قطر أو من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، لما اتسمت به هذه الأجواء من خصوصية تتفق وأهداف مركز نوماس”.

استهدفت “روضة الشعر” تعزيز أواصر التعارف والترابط والتعاون بين الشعراء للوصول إلى وجدان المجتمع والحفاظ على هويته الثقافية، بتوفير مجال لمناقشات شعرية، ما جعلها واحة شعرية مفتوحة، في إطار الحرص على الارتقاء بالمشاريع الشعرية التي تنمي الذائقة الشعرية لدى المتلقين.

الشاعر شبيب بن عرار النعيمي، مدير مركز قطر للشعر، يقول: إن المتلقى استهدف تبادل الخبرات والاحتكاك بين جيل الرواد، وجيل الشباب، “فقد استمعنا إلى جديد إبداعاتهم، في أجواء سادت خلالها روح الألفة والمودة، وسيحمل القادم الكثير من الفعاليات المشابهة، والأفضل منها، بما يعود بالنفع على الشعراء أنفسهم، الذين أنشئ المركز من أجلهم”.

الشاعر حمد بن فطيس، وصف الفعالية بأنها “تعكس قوة مركز قطر للشعر، خاصة أنها باكورة إنتاج المركز، ونتمنى للمركز التوفيق في فعالياته المقبلة، فقد كان المتلقى أشبه بإعادة البرمجة بين المثقفين والشعراء والأدباء بأنواعهم، في ظل حرصه على جمعهم، وما شهده من إلقاء للقصائد، والألغاز الشعرية، إلى غيرها من الألوان الأدبية، المتعلقة بالشعر”.

الشاعر متعب بن كروز المري، يصف “روضة الشعر” بأنها فرصة كبيرة، لاجتماع الشعراء القطريين، ونظرائهم من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، “خاصة أنني قابلت في هذا الملتقى شعراء لم ألتقهم من قبل، فكانت فرصة كبيرة للقاء والحوار وتبادل الأفكار، وإلقاء القصائد، وهو ما يثري الساحة الشعرية القطرية”.

ويعرب عن أمله في أن تشهد الفعاليات المقبلة للمركز المزيد من الفقرات الشعرية، “وإعطاء كل فقرة حقها من الوقت”.. لافتًا إلى أن “روضة الشعر” كانت فرصة ليتعرف الحضور على شعر المحاورة، إضافة إلى الألوان الشعرية الأخرى، والتي تنوعت بين إلقاء القصائد، ما بين شعر نبطي وآخر فصيح”.

من أبرز ما كشفت عنه "روضة الشعر" أصحاب المواهب من الصغار، الذين حرصوا على المشاركة بالفعالية لإلقاء القصائد، والتي حملت الصبغة الوطنية، وهو ما يؤكد أن مثل هذه الفعاليات يمكن أن تكشف عن مواهب أدبية لها مستقبل شعري واعد، وهو ما ينسجم مع أهداف المركز بتنمية المواهب الشعرية القطرية.

ومن هذه المواهب الواعدة، سالمين صالح آل سالمين،11 سنة، والذي نشأ في عائلة شعرية، "تعلمت من والدي فيها الكثير، فحفظت عنه العديد من القصائد، التي أحرص على إلقائها، فوالدي له الفضل في تنمية هذه الموهبة لدي".

وعلاوة على ذلك، فإن سالمين، يحرص على نظم الشعر، مستفيداً في ذلك من موهبته الشعرية، ودعم والده له، "ولذلك أحرص على خوض العديد من المسابقات الشعرية داخل مدرستي".

والده، الشاعر صالح آل سالمين، يؤكد حرصه على تنمية موهبة الشعر لدى ابنه، "وسبق أن حصدت ابنتي المركز الأول في مسابقة عد القصيد، والتي أقيمت بمناسبة اليوم الوطني". مؤكدا أن "العائلة تحظى بمواهب شعرية واعدة، فقد تلقيت الشعر عن والدي، وأحرص على تنميته في أوساط أولادي".

ومن مواهب الصغار أيضاً، على نحو ما كشفته الفعالية، الحسن راشد المري، 7 سنوات، والذي حرص على إلقاء قصيدة وطنية، "واعتمدت في إلقائها على تشجيع والدي، ودعمه لي".. ووصف "روضة الشعر" بأنها فرصة كبيرة للقاء شعراء كبار، "لأستفيد منهم، وهو ما يعزز لدي الثقة بالنفس في إلقاء القصائد أمامهم".

الفعالية تنوعت بين ألوان شعرية مختلفة، جمعت بين إلقاء الشعر النبطي والآخر الفصيح، علاوة على شعر المحاورة، ولم تغفل ذات الفعالية الفنون البرية، بما يتناسب مع أجوائها، والتي ازدانت بها روضة الهشم بطريق الشمال، وذلك على إيقاع صوت الربابة للفنان علي بن دهمة.

هذه الأجواء حرص سعادة الوزير على حضورها جميعًا، مؤكدًا للشعراء دعمه ورعايته لهم، "وأن المركز لهم، وأُنشئ من أجلهم، ليكون مظلة جامعة لجميع الشعراء القطريين".

الشاعر السعودي عبدالله السمين الحربي، أعرب عن سعادته بالمشاركة في مثل هذه الفعالية، وزيارة دولة قطر، "والتي تشهد حضوراً إبداعياً لافتاً من قبل المثقفين والشعراء، ما كان فرصة كبيرة للقاء، وتبادل القصائد، ونقل الخبرات بيننا نحن الشعراء، وهى أجواء ليست غريبة على شعراء قطر، ودعم سعادة الوزير لهم".

ووصف إطلاق قطر لمركز الشعر بأنه "انطلاقة جادة في فضاء الشعر، وعبر واحات الأدب العربي، فنبارك لأنفسنا هذه الخطوة، التي تهديها قطر إلى جميع شعراء دول الخليج العربية".

 



ea1e392b-8b35-4f35-8b25-5c7d8a591f69

Quick Links

Social List

Skip Navigation Links2017-172