تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي
  • Arabic

 

 

 كافود خلال جلسة نقاشية ببيوت الشباب يؤكد أن دول الخليج قادرة على تغيير مفهوم الغرب عن ثقافتنا

30/04/2017 08:40 ص

 

اكد سعادة الدكتور محمد عبد الرحيم كافود وزير التعليم والتعليم العالي الاسبق على ان دول مجلس التعاون الخليجية لديها الامكانيات لوضع استراتيجية للهوية العربية وترجمتها للغرب تساهم في تغير نظرته السلبية  وإلصاقه للثقافة العربية والإسلامية تهم العنف ونبذ الاخر   ،مؤكدا على ان كل شخص في مجاله يستطيع تقديم شيئ للحفاظ على الهوية العربية والقيم الاسلامية التي تعلي روح التسامح .

جاء ذلك الجلسة النقاشية التي حملت عنوان "التسامح  في الثقافة العربية " التي نظمتها الاربعاء الماضي بيوت الشباب القطرية بمقرها بمنطقة اللقطة وأدارت  محاورها الاكاديمية والإعلامية والأديبة الدكتورة حنان فياض ،وسط حضور عدد من فتيات مركز المكفوفين للفتيات وجمع من المهتمين وقيادات بيوت الشباب .

وقال سعادة الدكتور محمد انه بعد احداث 11 سبتمبر وتفجير برج التجارة العالمي في امريكا  تصاعدت حدة الهجوم على الثقافة الاسلامية من قبل الغرب مشيرا الى انه وقتها صدرت وثيقة من 60 مثقف امريكي يهاجمون فيها الثقافة الاسلامية ويتهمونها بالعدوانية دون ان يكون هناك رد  عربي اسلامي على تلك الوثيقة التي صورت العالم العربي والإسلامي بأنه عدواني لا يعرف قيم التسامح  ظلما وبهتانا

وقال سعادة  الدكتور محمد ان الشباب هم الامل في بناء الامم والتطور الحضاري وترسيخ القيم الاصيلة وعلى رأسها التسامح ،لكنها قيم  تحتاج الى تربية مبكرة تبدأ بمرحلة الطفولة وتترسخ في مرحلة الشباب لتكون ذات انعكاس ايجابي على التواصل الحضاري بين شباب مختلف الحضارات  ،منوها الى انه اذا اسئ توجيه الشباب  وزاغوا عن الطريق القويم اصبحوا خطر على مجتمعاتهم

واشار الى ان القيم متعددة ولكن القيم الثقافية هى المنظومة التي تحدد آلية تعامل الانسان ودوافعه تجاه  الاخر ،كيف سيتعامل مع الناس ،مؤكدا على ان الثقافة الاسلامية  غنية بنماذج نبذ  العنف وإعلاء قيم  التسامح لكن تصرفات البعض شوهت سمعة وثقافة المجتمع الاسلامي،حتى ان بعض النماذج تسببت مؤخرا في إلصاق تهمة التطرف بثقافتنا العربية والإسلامية التي على العكس تماما تنبذ هذه التصرفات بل وتحرمها وتعلي من قيم التسامح والعفو وقبول الاخر

وتابع الدكتور محمد ان تدني  الاوضاع الامنية والمعيشية والثقافية  في بعض الدول العربية ادى لتكون تنظيمات خارجة عن القانون توصف بالإرهابية  نتيجة لعدة اسباب منها الخارجية ومنها الناتج عن  التربية ولكنها جميعا ليس لها اى بعد اسلامي وإلتصقت بالاسلام التصاقا ظالما يجافي الواقع والحقيقة

واستعرض وزير التربية والتعليم والتعليم العالي الاسبق خلال الجلسة النقاشية نماذج لقيم التسامح وقبول الاخر في الثقافة العربية والإسلامية ابرزها ما حث علية النبي محمد صلى الله علية وسلم في أحاديثه وما اكد عليه القرآن الكريم في اكثر من موضع وموقف من توجيها ت وأوامر ربانية تؤكد على الناس ان يأخذوا بالعفو ويعلو التسامح ويرسو السلام ويفشوه ،مشيرا الى وجود شواهد غربية على اضافة الحضارة العربية والإسلامية للقيم الحضارية النبيلة المتسامحة وما قدمته للعالم من تقدم للحضارة الانسانية مرجعا سبب عدم اعترافهم بها لتقصيرنا  في تقديم هذه الثقافة كما ينبغي

ولفت الدكتور محمد خلال الجلسة النقاشية الى ان  مغالاة البعض منا سواء كانوا شيوخا او مثقفين وإظهارهم للتشدد الديني والثقافي على الفضائيات ووسائل الاعلام ساهم في ضعف قدرتنا على ترسيخ قيمنا الاسلامية النبيلة ،وما تحمله ثقافتنا  الاسلامية من  مفاهيم التسامح والانصهار الثقافي بشكل متميز ،بل وساهم في ترسيخ مفاهيم مغلوطة لدى الكثيرين عنا كعرب ومسلمين .

وأشار الى ان  الاسلام حث علي بر غير المسلمين والبرهو اعظم مراتب التعامل البشري والقران يخاطب الرسول وكافة الناس بقيم خلقية حتى في الجدال ، مؤكدا على اهمية العفو النابع من التسامح والأمر بالعرف والصفح و"لا تنسوا الفضل بينكم "و"لا تستوى الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هى احسن " مشيرا الى ان هذا قليل من كثير يؤكد من خلاله الدين على التسامح ،منوها  الى ان الدين الاسلامي يؤكد على اهمية الايمان بجميع الرسل وهى اكبر قيمة للتسامح لا توليها حتى الاديان الاخرى

ونصح الشباب بالتخلي عن القيم السيئة والاهتمام بالقيم الاسلامية الجليلة ،مشددا على ان المغالاة والتشدد انعكست سلبيا على المجتمعات حتى ولدت نوع من العنف الطائفي والمذهبي اضر بالمجتمعات العربية

وخلال مداخلة لها بالجلسة طالبت  الدكتورة امتنان الصمادي استاذة الادب الحديث بجامعة قطر بمشروع وطني لاجبار الطلاب على القراءة التي ترسخ في عقول الطلاب من الصغر القيم العربية والثقافة الاسلامية ونماذجها الرائعة في التسامح ،مشددة على ضرورة وجود ميثاق وطني لنشر الثقافة بالقراءة من بداية المرحلة الابتدائية بتخصيص كم معين للطلاب لقراءته من انواع الكتب التي ترسخ القيم وتنمي العقل

وأشادت الدكتورة امتنان بدوربيوت الشباب القطرية وما تقدمه من محاضرات وجلسات نقاشية تستقطب خلالها مجموعة من المفكرين والمثقفين الذين يقدمون خبراتهم للشباب ،لافتة الى ان هذه الندوات هى اللبنة الاولى لأحداث تغيير ايجابي ينهض بالمجتمع في مواجهة جميع انواع المغالاة وعدم قبول الاخر

 وشهدت الجلسة النقاشية العديد من المداخلات الهامة التي اثرتها بافكار قدمها الحضور وعلى رأسهم الدكتور محمد سيف الكواري العضو الاستشاري لبيوت الشباب الذي تولى تكريم سعادة  الدكتور محمد عبد الرحيم كافود في نهاية الجلسة التي تأتي ضمن فعاليات الموسم الثقافي لبيوت الشباب القطرية لعام 2017.

 



0b503bdf-ed22-4ee2-badb-a6ecae783e46

Quick Links

Social List

Skip Navigation Links2017-226